أحد أهم شعراء أمريكا وأكثرهم تأثيراً في القرن التاسع عشر، تخلى في أشعاره عن الشكل الجمالي العادي للشعر، وهو صاحب المجموعة الشعرية (Leaves of Grass)، التي شكلت أحد العلامات الفارقة في الأدب الأمريكي.
كان يقرأ كل ما تصل إليه يداه:الإنجيل، شكسبير،أوسيان، سكوت، هوميروس، شعراء الهند وألمانيا القدماء، كذلك قرأ دانتي كله، أثرت هذه القراءات على شعره في الإيقاع والمضمون، خاصة في مراحلة المتاخرة.
لم يتأثر بها إلا في عام 1862 عندما سافر إلى فرجينيا لزيارة أخيه جورج الذي جُرح في إحدى المعارك، عاد والت ويتمان إلى واشنطن لكي يتطوع للعمل كممرض في مستشفيات الجيش لخدمة الجنود الشماليين أو الجنوبيين على حد سواء، سجل ذكرياته في الحرب في كتاب وصفي بعنوان مذكرات الحرب 1875، تأثر شعره بهذه التجربة الإنسانية فكتب ديوان دقات الطبل عام 1865، ثم أعاد طبعه عام 1866 مضيفاً القصائد التي يرثي فيها أبراهام لينكون مثل قصيدة أزهار البنفسج على عتبة الازدهار وقصيدة أيها القائد..يا قائدي.
في العام 1873 أُصيب بنوبة شلل وأثر ذلك على كتاباته، وغيرت من فكره إلى حد ما، لقد تحول أسلوبه الواقعي المباشر إلى صور التلميح والتجسيد الفني المركب، وتبدلت فلسفته التي تعتبر الكون مادة واحدة، لكي تصبح مثالية روحانية يغلب عليها التصوف، كما تغيرت آراؤه السياسية من الفردية إلى القومية، بل حتى العالمية، وهبطت درجة حماسه المطلقة للحرية الفردية إلى تأييد مطلق للنظام الذي يتحرك المجتمع في إطاره.
في العشرين سنة الأخيرة من عمره استقر في نيوجيرسي حيث تابع الطبعات الجديدة من ديوانه أوراق العشب وهي الطبعات التي احتوت على قصائد جديدة مثل غصون نوفمبر 1888، وداعا يا خيالي 1891.
آخر المقالات
عنوان المقالة الصادرة حديثا
عنوان المقالة الصادرة حديثا
عنوان المقالة الصادرة حديثا
عنوان المقالة الصادرة حديثا