تحميل موقع شغف

محمد الركوعي لـ "شغف": رسمت الحرية قبل أن أراها ..والذكاء الاصطناعي لايصنع الأصل

محمد الركوعي لـ "شغف": رسمت الحرية قبل أن أراها ..والذكاء الاصطناعي لايصنع الأصل

لم يكن الحديث مع محمد الركوعي يشبه حواراً مألوفاً مع فنان يستعيد مسيرة حياته، بل كان أشبه بالاقتراب من ذاكرة مازالت حيّة، تحمل في تفاصيلها آثار سنوات الأسر والتهجير، وشغفاً بالفن متقداً لم يستطع الزمن أن يخمده.

ورغم ثقل السنوات التي عاشها الركوعي كان هادئاً مبتسماً طوال اللقاء، يتحدث عن الرسم والألوان والتطور بشغف يشبه شغف البدايات ، وكأن الطريق أمامه مازال في بدايته ومازالت في مخيلته لوحات لم ترسم بعد.

وفي عينيه صمود لا يمكن وصفه، وفي حديثه وضوح لا يحتاج الى شرح، وعمق رجل راكمت السنوات خبرته في الحياة والفن معاً، ينتقل من ذاكرة السجين إلى واقع الفنانين ، ومن تفاصيل اللوحة إلى أسئلة المستقبل.

وكانت غيرته على الفن والفنانين واضحة في حديثه، فحين يتحدث عن واقعهم واحتياجاتهم لا يبدو وكأنه يدافع عن مهنته وحدها، بل عن مساحة يرى أنها حق لكل موهبة تبحث عن فرصة لكي تنمو، بالنسبة إليه الفن ليس ترفاً ولا مهنة هامشية، بل جزء من ذاكرة المجتمعات وهويتها، ووسيلة لحفظ ما يمكن أن يضيع مع مرور الزمن. 

محمد الركوعي فنان تشكيلي فلسطيني من مواليد غزة عام ١٩٥٠ ، تعود جذور عائلته إلى مدينة عسقلان، درس التربية الفنية وعمل مدرساً قبل أن يعتقل في عام ١٩٧٣ ويحكم عليه بالسجن المؤبد، ليقضي نحو ١٣ عاما في الأسر قبل أن يتم الإفراج عنه من خلال صفقة تبادل أسرى عام ١٩٨٥ ، لم يتوقف عن الرسم خلال سنوات الاعتقال بل أنتج مئات اللوحات التي حملت ذاكرة السجين والقدس والحلم والحرية. 

ويشغل الركوعي اليوم منصب رئيس اتحاد الفنانين التشكيليين الفلسطينيين فرع سوريا، وهو موقع يضعه في تماس مباشر مع الفنانين الفلسطينيين واحتياجاتهم ، ويدفعه إلى الدفاع عن حضور الفن التشكيلي ودوره في حفظ الذاكرة الفلسطينية. 

بعد خروجه من سجون الاحتلال ، واصل الركوعي مسيرته الفنية في دمشق، ثم غادر مخيم اليرموك خلال الحرب السورية إلى مدينة مصياف ، قبل أن يعود إلى دمشق ويتفرغ للفن بشكل كامل ، وعلى امتداد تجربته تنقل بين مراحل وأساليب مختلفة ، مؤمناً بأن الفنان لا يصل إلى نقطة يتوقف عندها عن التطور، وأن كل تجربة يمكن أن تكون بداية لاكتشاف جديد.

من لوحة "السجين" التي يصفها بأنها من أهم أعماله و الأقرب إلى قلبه ، إلى لوحة الطائر التي جسدت حلم السجين بكسر القضبان والوصول إلى الحرية، مروراً بحضور القدس والمرأة والأرض والتراث الفلسطيني في أعماله، حول الركوعي تجربته إلى لوحة ومن ثم مساحة للذاكرة والمقاومة والبقاء. 

وفي هذا الحوار مع "شغف" يستعيد محمد الركوعي بدايته الفنية وتجربة خلف القضبان، وكما يتحدث عن التهجير من مخيم اليرموك وواقع الفنان الفلسطيني في سوريا ، وضروري دعم الفنان ، وعن الفن في زمن الذكاء الاصطناعي. 

 

- بعد كل هذه السنوات التي قضيتها في الفن ، ما اللوحة التي تحب دائماً أن تتذكرها ؟ وما اللوحة الأقرب إلى قلبك؟

من دون تردد لوحة "السجين" هذه من أهم أعمالي، ورسمت سجيناً وعلى صدره القدس. 

رسمتها بالقلم الجاف من دون رصاص أو ممحاة لأننا في السجن لم نكن نمتلك أدوات وأي خطأ خلال الرسم يعني اللوحة انتهت، مرّ على هذه اللوحة ٤٤ عاما وما زلت أرى أنها من أهم أعمالي. 

وهناك أيضا لوحة "السنونو" وهي من الأعمال المهمة بالنسبة لي صورت فيها أحلام السجين وطائر يكسر القضبان ويخرج إلى الحرية، رسمت السجين بألوان العلم الفلسطيني وهو يكسر القضبان ويخرج وفي اللوحة أيضا شجرة وأثر للدماء على الجدران. 

- لنعود إلى البدايات .. كيف بدأت علاقتك بالفن؟

في دار المعلمين كان لدينا ساعتان يومياً من الرسم، ولم تكن آنذاك كلية للفنون ، لذلك كان الاهتمام بالتربية الفنية كبيراً، كنت الأول على صفي وحصلت على الجائزة الأولى عندما طلبوا مني المشاركة في مسابقة. 

قالوا لي ارسم لوحة نشارك بها المسابقة، فرسمت زهرة مكسورة تتوسطها حمامة بيضاء ، عندما شاهدتها اللجنة قالوا أنها الأولى وحصلت على جائزة كانت كبيرة بالنسبة لي في ذلك الوقت. 

كنت قد عينت مدّرسا في المرحلة الثانوية، فاشتريت ملابس وأحذية كنت أريد أن يظهر الفرق بين الطالب والاستاذ .

ثم أقمت أول معرض لي في دار المعلمين، وبعدها أقمت معرضاً في مخيم الشاطئ في فلسطين، وشارك بالمعرض نحو ١٠ فنانين وتحول المعرض إلى معرض جماعي. 

- ثم جاءت تجربة الأسر ... كيف دخل الرسم إلى السجن؟

عندما دخلت المعتقل وجدت المعتقلين يرسمون الحمامة و الوردة ، في البداية رسمت مثلهم ومن ثم بدأت أبحث عن شيء آخر.

أصبحت ارسم على الرسائل، وارسم تفاصيل عن المعتقلين وحياتهم، وكانت هناك طفلة قريبة مني، أختي اعتقلت وهي في الثالثة عشر من عمرها ، في يوم ميلادها تم الاعتقال، ولم يكن لدي صورة لها فبدأت اتخيلها وأرسمها داخل القضبان.

ومع الوقت تطورت الفكرة لدي ، وبدأت ارسم بطريقة مختلفة، رسمت في السجن حوالي ٤٠٠ لوحة ، والموجود لدي نحو ٤٠ إلى ٤٥ لوحة أصلية فقط من تلك الفترة. 

- أربع مئة لوحة في السجن رقم كبير جدا.. كيف استطعت الاحتفاظ بهم؟

كانت اللوحات ممنوعة، لذلك كان علينا أن نبحث عن طرق لإخفائها وإخراجها.

 في أغلب الاحيان التفتيش عند الزيارة يمر سريعا ومعي ٣ ثوان للقاء والدتي وإخراج اللوحة من مكان إلى مكان آخر لدى والدتي قبل أن ينتبهوا علينا الحرس. 

وفي إحدى المرات ربطت بطريقة معينة نحو ١٠٠ لوحة وتمكنت من إخراجها، وفي إحدى المرات أيضاً وجدوا مجموعة معي نحو ١٤ لوحة ، جمعها الحراس ووضعوها في ألبوم وأعطوها لمدير السجن. 

ومن ثم سألني ضابط الأمن أنت من ترسم لوحات سياسية؟

 فأجبته أنا لست مسجوناً لأني سرقت دجاجة أو ذهب، بل أنا سجين سياسي وإذا أردت أن ارسم السياسة فسأرسم السياسة. 

وهددني بوضعي في الزنزانة المنفردة، لكنني واصلت الرسم .

- كيف كان شعورك وأن ترى لوحاتك تخرج من السجن إلى العالم الخارجي؟ 

كان الأمر مهماً بالنسبة لي، أخرج لي الصليب الأحمر مجموعة من اللوحات، ووصل عدد من الأعمال إلى المعارض، وهنا بدأ الناس يعرفون أن هناك فنانا يرسم داخل السجن.

كانت تلك اللحظة مهمة جداً بالنسبة لي، لأن اللوحة استطاعت أن تخرج من السجن حتى عندما لم أكن أستطيع أنا الخروج. 

- بعد ١٣ عاما من الاسر، ماذا بقي من تلك التجربة في الفنان الذي خرج منها؟

دخلت إلى السجن شابا وخرجت بعد١٣ عاما هذه السنوات تغير في الإنسان الكثير وتحمل معها مواجع كبيرة.

لكنها أيضاً جعلت الفن جزءاً أساسياً من حياتي، لم أتوقف عن الرسم بل بالعكس أصبحت التجربة نفسها مادة للفن . 

أشعر أن كل مرحلة في حياتي تركت أثرا في اللوحة. 

- بعد الخروج من المعتقل.. كيف تطورت تجربتك الفنية؟ 

أصبح عندي أكثر من مرحلة في الرسم، هناك مرحلة ما قبل الحرب في سوريا، ومن ثم مرحلة ما بعد الخروج من مخيم اليرموك والتهجير، ومن ثم مرحلة العودة إلى دمشق والتفرغ إلى الفن. 

أنا لا أؤمن بأن الفنان يصل إلى مرحلة يقول فيها انتهيت أو اكتفيت، حتى الفنان الذي يصل إلى الثمانين والتسعين يستطيع أن يتطور، لأنه يطور أدواته ووسائله. 

أنا لا احب التكرار ودائماً أبحث عن شيء جديد تقنية جديدة، قفزة صغيرة، لوناً جديداً أو طرقاً مختلفة في التعامل مع اللوحة. 

-غادرت المخيم خلال سنوات الحرب، كيف انعكست هذه المرحلة على تجربتك؟

في عام ٢٠١٢ غادرت مخيم اليرموك ،ثم انتقلت الى مصياف واستأجرت بيتا ، فلم أكن أستطيع البقاء لأن الحارة التي كنت أسكن فيها أصبحت في حالة خطرة. 

استقريت فترة في مصياف ووجدت مكانا للفن وبدأت ارسم وانهيت مجموعة من اللوحات، وأقمت معرضاً في اللاذقية، فالرسم والفن بالنسبة لي لا يتوقف بتغير المكان.

ومن ثم عدت إلى دمشق ، وتفرغت بشكل كامل للرسم.

-تحدثت كثيراً عن ضرورة أن يتفرغ الفنان للفن.. لماذا تعتبر ذلك ضرورياً؟

لأن الفنان إذا كان موظفاً على سبيل المثال، يذهب إلى عمله صباحاً ويعود بعد الظهيرة يأكل ويرتاح وبعدها يصبح الوقت متأخراً، كيف سوف يرسم أو يكتب؟

ومن المؤسف أنه لا يوجد في مجتمعاتنا ما يكفي لحماية المبدعين ، سواء أكانوا أدباء أو رسامين.

 الفنان بحاجة إلى دخل بطريقة ما، إما من خلال اقتناء أعماله، أو أن يكون هناك دعم من النقابات أو أن تخصص الدولة مبلغا للفنان مقابل انتاجه.

في عصر النهضة الأوروبية كانوا الفنانون يجدون من يدعمهم ويحميهم، لذلك ظهر دافنشي و مايكل أنجلو وغيرها. 

في مجتمعاتنا نحن بحاجة إلى أن نفهم أن الفنان ليس عاملاً عادياً، فالمجتمعات القديمة نعرفها اليوم من خلال آثارها وفنونها وكتاباتها فالفن المنقوش على الجدران هو الذي بقي منها إلى الآن ولم تمحيه مرور السنين.

-وماذا عن واقع الفنانين اليوم؟

الفنان بحاجة الى دعم حقيقي، فكيف نطلب من الفنان أن يبدع وهو لا يمتلك الأدوات. 

هل ترى أن اقتناء الأعمال الفنية يمكن أن يكون دعما للفنان واستثماراً في الوقت نفسه؟

بالتأكيد... يجب أن نقنع أصحاب الأموال أن أفضل طريقة لاستخدام جزء من أموالهم هي اقتناء أعمال الفنانين. 

هناك فنان كان يبيع اللوحة ب ٤٠٠٠ ليرة أو سبعين دولار ، ومن ثم ارتفعت قيمة لوحاته لأرقام كبيرة. 

لو أن شخصا اشترى ١٠٠ لوحة لفنان في بدايته لكان اليوم بحوزته ثروة كبيرة، لكن رأس المال الوطني عندنا لا يزال بعيداً عن الاستثمار في الفن والأدب . 

وكما يمكن لشخص أن يدعم كاتب بشراء كتبه وتوزيعها ... فهناك طرق كثيرة لدعم الفن. 

- ماذا عن المرأة في لوحاتك؟ ... هناك حضور لها بشكل واضح ؟

المرأة بالنسبة لي رمز للعطاء 

هي مثل الشجرة والأرض تعطي وتمنح الحياة ، المرأة هي الأم، وهي التي تحمل أبنائها وتبني المجتمع، أي تمنح الاستمرارية في الحياة. 

لذلك استخدام المرأة في لوحاتي كرمز للعطاء والحياة ، وأحياناً ارسمها وهي تحتضن القدس. 

المرأة بالنسبة لي ليست شكل جمالي في اللوحة فقط ، بل تحمل معنى عميق.

- والقدس ماذا تمثل لك؟

القدس حاضرة في كثير من أعمالي، سواء بشكل مباشر أو برموز أخرى.

عندما ارسم القدس على صدر السجين أو امرأة تحتضن المدينة، فأنا أحاول أن أقول إن القدس جزء من الذاكرة. 

فالفن والأدب يحفظان القضية من النسيان...واذا شلنا الأدب والفن الفلسطيني من القضية "القضية بتروح".

-هل تعتقد أن اللوحة قادرة فعلاً على تغيير العالم؟

اللوحة والفن والأدب لهم دور كبير ، لكن اللوحة وحدها لا تستطيع تغير الواقع السياسي.

في مراحل سابقة كانت اللوحة جزءا من الثورة والمقاومة، أما اليوم فهي للتراث وتذكير الناس بوطنهم وعدم التخلي عنه.

من خلال الأطفال ومن خلال البيت الفلسطيني ومن خلال التراث والذكريات التي نضعها في اللوحة نحافظ على الذاكرة.

فالفن يحمل رسالة البقاء. 

- أنت كرئيس الاتحاد ... كيف ترى واقع الفن التشكيلي الفلسطيني في سوريا؟ 

رغم الظروف الصعبة نحاول أن يبقى الاتحاد نشطا.

 أقمنا عدة معارض وملتقيات في دمشق وعدد من المحافظات، وحاولنا أن نفتح الباب للفنانين للمشاركة. 

أقمنا ملتقى للفن التشكيلي في دمشق، وشارك فيه نحو ٣٠ فنان وفنانة، وكل فنان يستطيع أن يرسم بحرية، يمكن أن يبدأ العمل في الملتقى ويكمله في المنزل.

الفكرة كانت أن يجتمع الفنانين معاً ويرسموا، وأن يكون هناك مساحة للفنان ليعمل ويتبادل الخبرات .

 -ماهي أبرز التحديات التي تواجه الفنانين الفلسطينيين في سوريا؟ 

الامكانات محدودة جداً، حتى وجود مقر لا يعني أن كل شيء أصبح متاحاً، أحياناً لا توجد مستلزمات الفنان كاملة، ولكن رغم ذلك نستمر ونقيم النشاطات والمعارض. 

وأعتقد أن استمرار الاتحاد بنشاطاته في الوقت الراهن مهم جدا. 

نصل إلى سؤال يفرض نفسه.. الذكاء الاصطناعي والفن، هل مازال الفن الأصلي قادرا على الدفاع عن قيمته؟

طبعا.

نحن لسنا ضد الذكاء الاصطناعي، لكن يجب أن نعرف الفرق بين العمل الذي ينتجه الفنان والعمل الذي تنتجه الآلة. 

إذا صورت شخصاً واعطيت الصورة للذكاء الاصطناعي وطلبت منه أن يحولها إلى لوحة بأسلوب "فان غوخ" أو "دافنشي" ، فإنه ينتجها بسرعة.

انا لا أستطيع أن أنتج ٣٠٠٠ لوحة، أنا طوال السنة أنتج ما يقارب ٤٠ إلى ٤٥ لوحة وأنا متفرغ بشكل كامل للرسم. 

فهناك لوحة يمكن أن يعمل عليها الفنان ٢٠٠ ساعة ، وهناك صورة ينتجها الذكاء الاصطناعي خلال وقت قصير، ولكن القيمة تختلف.

فأنا أشبه بالأمر بالتفاحة الأصلية والتفاحة البلاستيكية.

الذكاء الاصطناعي تفاح بلاستيك جميل لكنه ليس له لا طعم ولا رائحة.

- ما الذي يجعل اللوحة الأصلية مختلفة؟

الوقت والخبرة والعمل 

اللوحة ليست مجرد لون على سطح، هناك خبرة الفنان والسنوات التي عاشها والوقت والجهد الذي بذله والطريقة التي طور بها أدواته وإحساس الفنان والهدف من اللوحة.

وبهذا يمكن لأي شخص أن ينتج صورة عن طريق الذكاء الاصطناعي وهذا لا يعني أنه أصبح فناناً، 

برأيي الفنان الحقيقي هو الذي يطور ويبحث ويجرب ويقدم شيئاً جديداً.

خلال هذه الرحلة هل هناك لوحة تشعر أنها تختصر تجربتك؟

لوحة السجين تبقى من أهم أعمالي 

انا رسمتها قبل أكثر من٤٠ عاما ، ومازلت أراها حتى اليوم عملاً مهماً.

فيها السجين وفيها القدس وفيها معنى الأسر. 

أما السنونو فهي تمثل حلم السجين بالحرية، بكسر القضبان والخروج منها.

وهاتان اللوحتان تحملان جزءاً كبيراً من تجربتي.

-بعد كل هذه السنوات ما الذي يدفعك باستمرار في الرسم؟ 

الرسم نفسه ..

انا أجلس في المرسم أفكر وحدي وأحيانا لا اذهب الى المرسم لعدة أيام ثم أعود بأفكار جديدة. 

عندما يطلب مني أحداً لوحة أو يسأل عن عمل لاقتنائه، أشعر أنني مازلت اتطور ، لأن اقتناء اللوحة بالنسبة لي نوع من تقييم المجتمع للفنان.

أنا لا أريد أن أكرر نفسي . أريد أن يكون هناك دائما شيئاً جديداً. 

 وبعد انتهاء الحديث، بقيت صورة محمد الركوعي كما بدأت، رجل هادئ، تحمل عيناه الزرقاء آثار لرحلة طويلة، فيما ظل صوته مشبعاً بشغف لا يعرف التراجع.