تحميل موقع شغف

حلمي التوني...صانع الأغلفة وفنان التراث العربي

حلمي التوني...صانع الأغلفة وفنان التراث العربي

وُلد الفنان التشكيلي ومصمم الأغلفة المصري حلمي التوني في 30 أبريل/نيسان 1934 في بني سويف، مصر، وتوفي في القاهرة في 7 سبتمبر/أيلول 2024 عن عمر ناهز 90 عامًا. ويُعدّ واحدًا من أبرز الفنانين ومصممي الكتاب العربي، إذ ترك بصمة واضحة في الفن التشكيلي وفي صناعة الكتاب، ولا سيما من خلال أغلفته التي أصبحت جزءًا من الذاكرة البصرية للقراء العرب.

تخرّج التوني في كلية الفنون الجميلة عام 1958، حيث تخصص في الديكور المسرحي، ودرس الزخرفة والديكور. بدأ مسيرته المهنية في دار الهلال، حيث عمل مشرفًا ومديرًا فنيًا للمجلات، قبل أن يتعاون مع عدد كبير من دور النشر، مصممًا ومخرجًا فنيًا.

وخلال مسيرته الطويلة، صمّم التوني آلاف أغلفة الكتب، وتذكر مصادر قطاع الفنون التشكيلية أنه أنجز نحو 4 آلاف غلاف، ليصبح واحدًا من أهم الأسماء التي أسهمت في تشكيل الهوية البصرية للكتاب العربي. لم تكن أغلفته مجرد واجهات للكتب، بل أعمالًا فنية قائمة بذاتها، تختزل روح النص وتمنحه صورة بصرية مميزة.

وشكّلت بيروت محطة مهمة في تجربته، إذ عاش فيها فترة من حياته، وانخرط في الحياة الثقافية والفنية اللبنانية والعربية، ووسّع من خلالها حضوره وعلاقاته في المشهد الثقافي العربي.

التراث الشعبي بلغة حديثة

تميّزت تجربة حلمي التوني بقدرته على استلهام التراث الشعبي المصري وتحويله إلى لغة بصرية حديثة. فقد عاد إلى رموز الفن الشعبي والأساطير والموروث المصري، لكنه لم يتعامل معها بوصفها عناصر جاهزة للنسخ، بل أعاد تركيبها وتوظيفها، وصنع منها عالمًا بصريًا خاصًا يحمل بصمته الشخصية.

وكان التراث بالنسبة إليه مادة حيّة قابلة لإعادة الاكتشاف، فاستحضر مفرداته ورموزه وأشكاله الشعبية، وأدخلها في تكوينات حديثة تقوم على الاختزال والرمزية وقوة اللون.

المرأة والألوان

احتلت المرأة مكانة بارزة في أعمال التوني، فكانت حاضرة بقوة في لوحاته، وغالبًا ما تظهر ضمن أشكال وألوان ورموز مستمدة من الثقافة الشعبية المصرية. ولم تكن المرأة عنده مجرد موضوع تشكيلي، بل تحولت إلى واحدة من العلامات البصرية الأساسية في عالمه الفني.

وفي علاقته بالألوان والتكوين، كان التوني يصف نفسه بأنه «مغنٍّ بالفرشاة والألوان»، وهي عبارة تختصر طريقته في التعامل مع اللوحة؛ فالألوان عنده ليست مجرد عناصر جمالية، بل وسيلة للتعبير والإيقاع وبناء عالم بصري يستند إلى الذاكرة الشعبية والخيال والأسطورة.

وهكذا جمع حلمي التوني بين الفنان التشكيلي ومصمم الكتاب، ونجح في بناء لغة بصرية خاصة جعلت أعماله، وخصوصًا أغلفته، حاضرة في الذاكرة الثقافية العربية، ورسّخت اسمه بوصفه أحد أبرز الفنانين الذين أعادوا تقديم التراث المصري في صياغة فنية معاصرة.

•  1965 – «طوافة بقصور الثقافة»: جولة فنية في قصور الثقافة بعدد من عواصم المحافظات المصرية، وكانت من تجاربه المبكرة المهمة.

•  1975 – معرض بيروت: من أبرز محطات تجربته اللبنانية، إذ أقام معرضًا لأعماله في بيروت خلال إقامته هناك.

•  1985 – معرض بيروت: عاد إلى بيروت بمعرض آخر، وكان هذا المعرض بمثابة محطة ختامية لفترة إقامته الفنية في لبنان قبل عودته إلى القاهرة.

•  1985 – معرض قاعة إخناتون، مجمع الفنون بالزمالك.

•  1998 – «وجوه جميلة.. زمن جميل»: عنوان يرتبط بوضوح بثيمة الحنين والذاكرة التي أصبحت من السمات الأساسية في تجربته.

•  2006 – «لعب البنات.. وآلهة الإصلاح» في قاعة بيكاسو بالزمالك.

•  2009 – «الحيوان» في قاعة قرطبة بالمهندسين.

•  2010 – «على الشاطئ» في قاعة بيكاسو بالزمالك.

•  2011 – «كان يا مكان» في قاعة بيكاسو.

•  2013 – «نساء وخيول» في قاعة بيكاسو.

•  2014 – «نساء من مصر» في قاعة بيكاسو.

•  2015 – «المغني حياة الروح» في قاعة بيكاسو.

•  2016 – «شبابيك» في قاعة بيكاسو.

•  2017 – «عندما يأتي المساء» في قاعة بيكاسو.

•  2018 – «ليه يا بنفسج» في قاعة بيكاسو.

•  2022 – «الشمعة والسمكة» في غاليري بيكاسو بالزمالك.

•  2024 – «يحيا الحب» في غاليري بيكاسو.

•  2024 – «مختارات عربية 2024» في غاليري ضي بالزمالك، وكان من آخر معارضه قبل وفاته.